الشيخ علي الكوراني العاملي
218
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
يضحك سروراً ، فقال له الناس : أضحك الله سنك يا رسول الله وزادك سروراً ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إنه ليس من يوم ولا ليلة إلا ولي فيهما تحفة من الله ، ألا وإن ربي أتحفني في يومي هذا بتحفة لم يتحفني بمثلها فيما مضى ، إن جبرئيل أتاني فأقرأني من ربي السلام وقال : يا محمد إن الله عز وجل اختار من بني هاشم سبعة لم يخلق مثلهم فيمن مضى ولا يخلق مثلهم فيمن بقي : أنت يا رسول الله سيد النبيين ، وعلي بن أبي طالب وصيك سيد الوصيين ، والحسن والحسين سبطاك سيدا الأسباط ، وحمزة عمك سيد الشهداء ، وجعفر بن عمك الطيار في الجنة يطير مع الملائكة حيث يشاء ، ومنكم القائم يصلي عيسى بن مريم خلفه إذا أهبطه الله إلى الأرض ، من ذرية علي وفاطمة ، من ولد الحسين » . وفي المسترشد / 150 ، عن أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لفاطمة عليها السلام : « إنا أهل بيت أعطينا سبع خصال لم يعطها أحد من الأولين قبلنا ، ولا يدركها أحد من الآخرين غيرنا : نبينا خير الأنبياء وهو أبوك ، ووصينا خير الأوصياء وهو بعلك ، وشهيدنا خير الشهداء وهو حمزة عمك ، ومن له جناحان يطير بهما في الجنة حيث يشاء ، وهو جعفر بن أبي طالب ابن عمك ، ومنا سبطا هذه الأمة ، ومهديهم وُلْدُك » . وفي الإرشاد / 24 ، عن ابن عباس : « لنا أهل البيت سبع خصال ما منهن خصلة في الناس ، منا النبي ، ومنا الوصي خير هذه الأمة بعده علي بن أبي طالب ، ومنا حمزة أسد الله وأسد رسوله وسيد الشهداء ، ومنا جعفر بن أبي طالب المزين بالجناحين يطير بهما في الجنة حيث يشاء ، ومنا سبطا هذه الأمة وسيدا شباب أهل الجنة الحسن والحسين ، ومنا قائم آل محمد الذي أكرم الله به نبيه ، ومنا المنصور » . قال في البحار : 37 / 48 : « لعل المراد بالمنصور أيضاً القائم عليه السلام بقرينة أنه بالقائم يتم السبع ، ويحتمل أن يكون المراد به الحسين عليه السلام فإنه منصور في الرجعة » . أقول : ورد وصف الإمام المهدي عليه السلام بأنه منصور في أكثر من حديث ، كما ورد لقباً له في تفسير قوله تعالى : وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُوراً . كما ورد إسماً أو لقباً لوزيره المنصور اليماني . . الخ . أما السفاح فلعله ورد وصفاً للإمام المهدي عليه السلام لأنه يُنهي الظلم ويسفح دم أعداء الله تعالى . وكان المسلمون يتداولون أسماء هؤلاء